عندما ترفع الدولة يدها عن صناعة الدواء ..تحدث الازمات

  • تاريخ النشر :
  • عدد المشاهدات : 138 4 5

 

بقلم/ احمد عزوز

 

أزمة حقن البنسلين التى شهدتها مصر مؤخراً،كشفت اننا مازلنا نُدير المؤسسات والهيئات بطريقة عشوائية،وينطبق عليها العبارة الشهيرة”سمك، لبن ، تمرهندى”،وتأصيل لعبارة «كله تمام يا فندم» وهي عبارة سيئة السمعة من اختراع البيروقراطية المصرية، التي دائما ما تصور الاوضاع علي خلاف الحقائق أمام صانع القرار، والذي كثيرا ما يسمع هذه العبارة من مرءوسيه وهو يبدي ابتسامة رضا عما يسمعه

هؤلاء المسئولين ممن أبتليت بهم المؤسسات والهيئات الحكومية، ليس لديهم مايقدمونة للشعب المصرى ،لأنهم تولوا تلك المناصب ليس لكونهم جهابذة، ولكنهم يملكون قدرات خارقة  فى مسح الجوخ، والنفاق ، وأجادة اللعب على كل الحبال، وبيع النفس اذا لزم الأمر،..

الازمة لم تكن طارئة، او مفاجئة للمسئولين بوزارة الصحة، ولكن سبقتها مؤشرات ،عندما اكدت التقارير عن قرب نفاذ المخزون من عبوات حقن البنسلين  بمخازن شركات أدوية قطاع الاعمال خلال شهر اغسطس الماضى ، وتوقف عمليات الأستيراد من الخارج ،ولكن وزارة الصحة لم تعر تلك التقارير أهتمام،

والتزم المسئولين بها الصمت وأكتفوا بمشاهدة مايحدث،دون إتخاذ أى إجراء لمواجهة الأزمة،حتى أستيقظ وزير الصحة على معلومات وتقارير تفيد أن وراءأزمة نقص البنسلين فى الأسواق المصرية، أحد رؤساء مجلس إدارة شركة قطاع الأعمال التابعة للدولة “أكديما إنترناشيونال”، التى تمتلك حق استيراد 90% من “البنسلين”، وهو الدكتور مدحت شعراوى،الذى قام بتحويل نشاط الاستيراد من شركة “أكديما أنترناشيونال” إلى شركة خاصة به وهى “تكنو فارم”، وأن “شعراوى” حول النشاط الاستيرادى للبنسلين إلى نشاط تجارى، وأعطى شركته الخاصة الحق فى الاستيراد وتعاقد على .

 

 

900 ألف عبوة “بنسلين” منع دخولها البلاد عن عمد، لأنه كان مديونا للمستورد الصينى بمبالغ مالية كبيرة وحاول جعل شركة “أكديما” التابعة للدولة تسدد هذه الأموال لصالح شركته الخاصة،وهو مادفع الوزير إلى

 

تقديم مذكرة إلى مباحث الأموال العامة والنائب العام للتحقيق ، والسعى فى إجراء استثنائى لمنح شركة “أكديما أنترناشيونال” الموافقة الاستيرادية لتستطيع إدخال الـ900 ألف عبوة للبلاد،والسؤال المطروح الأن،لماذا أنتظرت وزارة الصحة كل هذه الفترة حتى حدثت الازمة ؟ ولماذا لايتم تكليف شركات الادوية التابعة للدولة ومنها

شركة المهن الطبية بزيادة حصة إنتاجها المحلى، بدلا من مليون و200 ألف عبوة إلى 2 مليون و400 ألف عبوة للقضاء على أزمة  ،البنسلين تمام

 

ياسادة نحن بحاجة إلى إنشاء  إدارة للأزمات فى كل مصلحة حكومية، على تكون كوادرها من المتخصصين القادرين على التصدى للطوارىء والأزمات ،بدلا من النظام المتبع الذى يعتمد على  “الفهلوة والعشوائية “وأنتظار النكبات، و القضاء كليًا على العبارة التاريخية “كله تمام يافندم “

الاقسام

تعليقات الفيسبوك

ابحث معنا

احدث المقالات

الزوج كتاب مفتوح………..بقلم /مروة عرفة

الطريقة اللي بنكلم بيها بعض كستات ماتنفعش خالص نستخدمها مع الرجالة.. يعني لما اختك تسألك علي فستان بتاعك.. عادي انك…

شاركنا